احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
28
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الكافي ، أو لا يتصل ما بعده بما قبله معنى ويتصل لفظا ، وهو الحسن ، والخامس متردّد بين هذه الأقسام ، فتارة يتصل بالأول ، وتارة بالثاني على حسب اختلافهما قراءة وإعرابا وتفسيرا ، لأنه قد يكون الوقف تاما على تفسير وإعراب وقراءة ، غير تام على غير ذلك وأمثلة ذلك تأتي مفصلة في محلها . مطلب مراتب الوقف : وأشرت إلى مراتبه بتامّ أو أتمّ ، وكاف وأكفى ، وحسن ، وأحسن ، وصالح وأصلح ، وقبيح ، وأقبح ، فالكافي والحسن يتقاربان ، والتام فوقهما ، والصالح دونهما في الرتبة فأعلاها الأتمّ ثم الأكفى ، ثم الأحسن ، ثم الأصلح ، ويعبر عنه بالجائز . وأما وقف البيان ، وهو أن يبين معنى لا يفهم بدونه كالوقف على قوله تعالى : وَتُوَقِّرُوهُ « 1 » فرق بين الضميرين ، فالضمير في وتوقروه للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي تسبحوه للّه تعالى ، والوقف أظهر هذا المعنى المراد ، والتام على قوله : وَأَصِيلًا * وكالوقف على قوله : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ « 2 » ثم يبتدئ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ « 3 » بين الوقف على عليكم أن الظرف بعده متعلق
--> ( 1 ) الفتح : 9 . ( 2 ) يوسف : 92 . ( 3 ) يوسف : 92 .